ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

233

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

يصير هذا هو هذا بجهة من الجهات ، و إن لم يكونا ثابتين على ذاتهما فقد استحالا ، و فاسد في العقل أن يستحيل البارئ الأزلىّ فيصير محدثا لم يكن فكان و يستحيل المحدث الزمنىّ فيصير أزليّا لم يحدث . و من جهل القوم أنّهم لم يرضوا يقولون « خالط البارئ المحدث » أو « مازجه » أو « لصق به » أو « نزّله معه » حتّى قالوا « اتّحد به فصار هو هو » ، و البارئ عندهم لا يجوز على ذاته ممازجة الأجرام و لا مماسّة الأجسام و لا مخالطة الأشياء التي يجوز عليها الخلط فهو عن أن يتّحد بشيء يكون هو إيّاه أبعد . 45 - و الذين زعموا أنّ البارئ - جلّ عمّا قالوا - مات و صلب و دفن إن لم يدلّوا بهذا القول على أنّ البارئ قد ناله من ذلك ما ينال من فعل به مثل ذلك فلا وجه لإطلاق القول ، و إن دلّوا على ذلك فغير مشكوك في أنّ من مات فقد بطل و دثر و الأزليّ لا يجوز عليه ذلك . 46 - و من استثنى منهم القول فقال « بجهة ناسوته » فلا بدّ له أن يكون أفاد بهذا القول أنّ البارئ نفسه قد مات بجهة من الجهات ، فما يبالي أ كانت تلك الجهة جهة ناسوته أو غير جهة ناسوته إذ كان هو نفسه الّذي مات ، و قد نعلم أنّ جميع ما يموت فليس يموت من كلّ جهة لأنّه ليس يموت بأن يذهب لونه و لا بأن ينتقض جسمه ، من وجوه كثيرة لا يموت و إنّما يمون من الجهة التى يفقد منها ، فليس لاستثناء الجهات في الشيء إذا مات وجه إذ كان ذلك ليس بمزيل عنه أن يكون قد مات . أو لا يكون القول إنّ البارئ قد مات مفيدا أنّه مات بل غيره ، فليس لذكره في الموت وجه . و لا شيء أبين من هذا . 47 - و الذين قالوا إنّ المسيح جوهران و قنومان ليقسّموا كلامهم فيقولون « مات من جهة ناسوته و لم يمت من جهة لاهوته » لا يخرجون بما فعلوه ممّا يلزم أصحابهم لأنّه إذا كان المسيح هو البارئ و العبد جميعا فسواء كانا جوهرين أو تركّبا جوهرا واحدا إذا قيل إنّ المسيح قد مات لأنّ ذلك يوجب أنّهما جميعا اللذان لحقهما الموت إن شاءا كانا واحدا و إن شاءا كانا اثنين . 48 - و الذي ادّعته النصارى من أنّ ثلاثة قنومات أحدها علّة لصاحبيه